ليلي وانغشوك

عربية
Date of Interview: 
01/15/2008
Region: 
عنوان: 
رئيسة القسم النسائي في الحزب الديمقراطي الشعبي، بوتان

 

بفضل الردّ الموحد [1] من شبكة المعارف الدولية للنساء الناشطات في السياسة، تمكّنت من فهم طريقة عمل الأقسام النسائية في البلدان الأخرى وصياغة الخطة الاستراتيجية للنساء الديمقراطيات التي سوف تندرج في بيان الحزب.

المتن

iKNOW Politics: ما الذي ألهمك̗ لبذل الجهود لتأسيس الجناح النسائي في الحزب السياسي؟ ليلي وانغشوك: في بداية هذا العام، كنت أتابع التطوّرات السياسية التي مهّدت الطريق لتحوّل بوتان إلى الديمقراطية البرلمانية سنة 2008 بترقّب وحماس شديد شأني شأن معظم المواطنين في بوتان. على خلاف الدول الأخرى التي بلغت الديمقراطية بواسطة الثورة أو إهراق الدماء، تميّزت بوتان بعمليّة الإنتقال نحو الديمقراطية التي جاءت بمبادرة من جلالة الملك الرابع جيغمي سينغي وانغشوك الذي أطلقها وخطط لها وأشرف عليها. وعلى الرغم من الجهود التي بذلتها الحكومة والأحزاب السياسة، بقيت مشاركة المرأة في السياسة متدنيةً بشكل ملحوظ. بصفتي مواطنة مثقّفة، شعرت بأنه من واجبي المعنوي أن أشارك في الحزب السياسي بهدف المساهمة في معالجة مسائل الجنسانية ومشاكلها فيما تسير بوتان على سبيل الديمقراطية. بعد أن أمضيت 12 سنةً من الخدمة العامة في الحكومة حيث نشطت في وزارة الخارجية وبعد سنتين من العمل مع منظمة دولية، كنت قد أدركت أهميّة إرساء حكمٍ مراعٍ للجنسانية. فالديمقراطية تتطلب المساواة في التمثيل، وتُعتبر مشاركة المرأة في السياسة أساسية في أي نظام ديمقراطي ناجح. لذلك إنضويت تحت لواء الحزب الديمقراطي الشعبي آملةً نشر التوعية بين المواطنين والمواطنات الطامحين إلى دخول السياسة وتعميم مراعاة المنظور الجنساني في سياسات الحزب وخططه وبرامجه، بغية تحقيق هدف طويل الأمد يقضي بتقليص الهوة الشاسعة بين الجنسين في المجال الإجتماعي والثقافي والإقتصادي والسياسي، وهي لخطوة أساسية في وضع حجر أساس الديمقراطية في بلدنا. iKNOW Politics: كيف استفدت̗ من الردّ الموحد على شبكة المعارف الدولية للنساء الناشطات في السياسة؟ ليلي وانغشوك: ساعدني الردّ الموحد على شبكة المعارف الدولية للنساء الناشطات في السياسة على فهم طريقة عمل الأقسام النسائية في البلدان الأخرى، كما ساعدني إلى حدٍ بعيد على صياغة الخطّة الاستراتيجية للنساء الديمقراطيات، والخطّة هذه سوف تصبح جزءًا من بيان الحزب. تتناول الخطة الاستراتيجية مجموعةً من المسائل ومن بينها استحداث بيئة مؤاتية لمشاركة المرأة بشكل فعال في الشؤون الإجتماعية والإقتصادية والسياسية، ونشر الوعي السياسي وتشجيع مشاركة المرأة في السياسة، والترويج لإستقلالية المرأة ماليًا وإقتصاديًا، والقضاء على العنف ضد المرأة، وتحسين نوعية الخدمات الصحية وإمكانية الوصول إليها، وتعزيز تعليم المرأة، ودعم الأشخاص ذوي الإحتياجات الخاصة، وضمان الدعم الأساسي للأطفال. كما تمكّنتُ بفضل الردّ الموحّد من نشر الوعي بين أعضاء الحزب السياسي الذي أنتمي إليه حول العلاقة بين الجنسانية والديمقراطية. ولا يسعني إلاّ أن أعبّر عن إمتناني إلى الشبكة التي غمرتني بدعمها وآمل أن أعرّف أبناء بلدي بها. iKNOW Politics: ما هي بعض التحديات التي تواجهها المرأة في نظام ديمقراطي ناشئ وتعرقل مشاركتها في السياسة؟ ليلي وانغشوك: في بوتان، لم تصبح مسألة "الجنسانية" مسألةً تحتاج إلى الإهتمام أو النقاش إلاّ مؤخرًا لأنه ما من سياسات تميّز بين الرجل والمرأة. لكن لا بدّ من الإقرار بأن الهوّة بين الجنسين قائمة في كل المجالات وسببها، برأيي، الحواجز الإجتماعية والثقافية والدينية والإقتصادية التي تواجهها المرأة. على سبيل المثال، بإمكان المرأة كما الرجل تولّي منصب في السياسة، إلا أن المجتمع يعتبر الساحة السياسية ساحةً مخصصة للرجال، ما يتجلّى بوضوح في واقعنا اليوم. فالحزب الديمقراطي الشعبي رشّح 47 من أعضائه للإنتخابات التشريعية سنة 2008 ومنهم 4 نساء فحسب. على الرغم من محاولات الحزب الدؤوبة لإشراك المزيد من النساء، إلا أن قلّة قليلة منهنّ تشجّعت، وذلك لأن النساء في بوتان يواجهن تحديات عدّة ومنها المواقف الثقافية والنماذج الإجتماعية التي تشكك بكفاءة المرأة مقارنةً بالرجل، والعبء المزدوج الملقى على كاهل المرأة الذي يقضي بجني المدخول والقيام بالإعمال المنزلية، ومستويات مرتفعة من الأميّة والمستوى العلمي المتدني، والمعايير الدينية التي تعيق ابتعاد المرأة عن أدوارها التقليدية، وقدرة المرأة الإقتصادية المحدودة إذ أن المرأة في معظم الحالات تعتمد ماليًا على الرجل. iKNOW Politics: ما النصيحة التي تسدينها إلى نظيراتك في العالم اللواتي يعملن لتعزيز مشاركة المرأة في السياسة في أطر مشابهة؟ ليلي وانغشوك: أنصح الزملاء والزميلات الذين يعملون في أطر مشابهة بأنهم إذا ما أردوا التوصل إلى المساواة بين الجنسين بالفعل، لا بدّ من معالجة السبب الأساسي، ألا وهو المعايير الدينية والإجتماعية والثقافية السائدة في معظم البلدان النامية. لا يمكن استحداث بيئة مؤاتية لتمكين المرأة بهدف تحقيق الغاية على المدى الأبعد المتمثلة بالمساواة بين الجنسين إلاّ من خلال تغيير عقليّات الرجال والنساء في المرحلة الأولى. إذا ما أردنا تشجيع الإرادة السياسية، من المهم أن نكرر أن معالجة عدم المساواة بين الجنسين لا تقتصر على النهوض بحقوق المرأة بل تشمل أيضًا تمكين النساء من الإستفادة القصوى من مهاراتهن وقدراتهن ما يساهم في نشوء يد عاملة منتجة في البلد ويعزز الحكم الرشيد والنمو الإقتصادي. iKNOW Politics: برأيك̗، كيف يمكن استخدام مبادرة على غرار شبكة المعارف الدولية للنساء الناشطات في السياسة بهدف تعزيز تقدّم المرأة في المعترك السياسي؟ ليلي وانغشوك: قد تضطلع الشبكة بدور أساسي جدًا في تعزيز تقدّم المرأة في المعترك السياسي وإن موقع الشبكة الإلكتروني لمفيدٌ جدًا. أقترح أن تتوسع شبكة المعارف الدولية فتوفّر التدريب وجهًا لوجه وتتيح فرص التشبيك للنساء السياسيات أو الطامحات دخول السياسة من خلال المنظمات الشريكة. كما لا بدّ من الترويج لموقع الشبكة الإلكتروني بشكل واسع لأن كمّ المعلومات الغنيّة التي يوفرها الموقع ما زال يجهله الرأي العام ولا يدرك أهميّته إلاّ المحترفون في مجال الجنسانية.

 

 

Share this article with your social networks: