المرأة المصرية ضحية الثورة والانتخابات
رغم مشاركتها الفاعلة في ثورة الخامس والعشرين من يناير/كانون الثاني عام 2011، حيث كانت في الصفوف الأمامية بميدان التحرير وقدمت مئات الشهيدات والجريحات، كما لعبت دورا تعبويا ودعائيا بارزا من داخل البلاد وخارجها عبر وسائل التواصل الاجتماعي الحديثة كفيسبوك ويوتيوب وتويتر، تجلى في عمليات الحشد والتحفيز والتجييش للثوار والمتظاهرين والتي رافقها إطلاع للعالم على أحدث التطورات عن مصر وثورتها، بدا الحضور السياسي الفعلي للمرأة المصرية في مؤسسات الدولة وأروقة صنع القرار خلال المرحلة الانتقالية متواضعا إلى حد يبعث على القلق بشأن دورها وفرص تمكينها في مصر الجديدة.
فما إن تنحى مبارك تاركا إدارة البلاد للمجلس الأعلى للقوات المسلحة، الذى عمد بدوره في البداية إلى الاستماع لآراء وطروحات أهل الفكر والخبرة ورموز وقيادات العمل الوطني حول السبل الناجعة لتجاوز المرحلة الانتقالية والآليات الناجزة لتحديد معالم مستقبل مصر ما بعد مبارك، حتى بدت المرأة شبه مستبعدة من تلك الحوارات والنقاشات المصيرية.
وعلى الرغم مما أظهرته الأحزاب السياسية -سواء تلك القديمة أو حتى التي تأسست بعد الثورة- من ترحيب بوجود المرأة بين أعضائها بل وحتى في بعض المناصب القيادية بها، إلا أن القليل جدا من هذه الأحزاب هو الذي تجاسر على ترشيح عدد قليل من السيدات في انتخابات برلمان الثورة بواقع امرأة واحدة فقط لم يتسع لها المقام إلا في ذيل قوائمه الحزبية.
Tipo de recurso
Región
Tema
Tipo de recurso
Región
Tema
Explore by Category