العنف ضد النساء في السياسة

المناقشات الإلكترونية

 الى الخلف

العنف ضد النساء في السياسة

لأكثر من عام، ساهمت حركة #MeToo  )أنا أيضا( الرائدة ومبادرة  Time’s Up )حان الوقت(  المشابهة في اختراق المواضيع المحظورة وإثارة حوارا عالميا غير مسبوقا حول التمييز الجنسي والمضايقة والعنف الذي تعاني منهم العديد من النساء في حياتهن المهنية.

وتقول النساء السياسيات "أنا أيضا" في السياسة. بما أن النساء يشكلن 5.2 في المائة فقط من رؤساء الحكومات و 6.6 في المائة من رؤساء الدول و 24 في المائة من البرلمانيين على الصعيد العالمي، فإن السياسة قطاع يهيمن عليه الرجال بكثير. وكما هو الحال في أماكن عمل في قطاعات أخرى، فمشاركة النساء في البرلمانات والمجالس المنتخبة والهيئات الحكومية والأحزاب السياسية في تصاعد. وبينما تواصل النساء في تحدي المعايير الجنسانية التقليدية التي ساهمت في اقصائهن من السياسة، فهن معرضات للاعتداءات وعنف مستمر في المؤسسات السياسية.

العنف ضد المرأة في السياسة هو عنف جسدي أو جنسي أو نفسي. بطبيعة الحال يتعرض كل من الرجال والنساء الى العنف في السياسة، لكن العنف ضد النساء في السياسة هو عنف قائم على الجنس حيث يستهدفهن بسبب جنسهن وأمثلة العنف هي أعمال قائمة على الجنس مثل التعليقات الجنسية أو التحرش والعنف الجنسي. إن العنف ضد النساء في السياسة يشكل انتهاكا لحقوق الإنسان، وبعرقلة مشاركة النساء في السياسية هو أيضا انتهاك للحقوق السياسية.

وجدت دراسة عالمية للاتحاد البرلماني الدولي نشرت في عام 2016 ودراسة أخرى ركزت على الدول الأوروبية نشرت في عام 2018 أن العنف ضد المرأة في السياسة منتشر بكثافة حيث كشفت الدراستان أن أكثر من 80 في المائة من النساء البرلمانيات اللواتي ساهمن في الاستطلاع تعرضن لأفعال عنف نفسي كتهديدات بالقتل أو الاغتصاب أو الضرب أو الاختطاف.

وكشفت الدراسات أيضا أن أعمال العنف النفسي ضد النساء البرلمانيات تقع بكثرة على وسائل التواصل الاجتماعي بالخصوص حيث أصبحت الملاحظات الجنسية والمسيئة للنساء والصور المذلة والمضايقات والتهديدات ضد النساء الناشطات في الحياة العامة و النساء المعبرة عن آراء سياسية عبر الإنترنت منتشرة. كما لاحظت الدراسات أن النساء الشابات والنساء الناشطات في الدفاع عن المساواة بين الجنسين تتعرضن للهجوم بصفة خاصة.

وأظهرت الدراسات أيضا أن ربع النساء البرلمانيات تعرضن لتحرش جنسي من قبل برلمانيين ذكور وذلك سواء من قبل زملاء من حزبهم السياسي أو من أحزاب أخرى.

هدف المناقشة الإلكترونية

يشهد الكفاح العالمي من أجل تعزيز مشاركة المرأة على قدم المساواة في صنع القرار وإنهاء جميع أشكال العنف ضد المرأة اهتماما غير مسبوقا مع تزايد شهادات نساء ناشطات في السياسة من خلال حركة #MeToo.كما سلطت أهداف التنمية المستدامة الجديدة الضوء على التزامات بلدان العالم بالقضاء على جميع أشكال العنف ضد النساء والفتيات (الهدف 5.2) وضمان مشاركة النساء الكاملة والفعالة وتكافؤ الفرص للقيادة على جميع مستويات صنع القرار في الحياة السياسية والاقتصادية والعامة (الهدف 5.5).

ستقوم شبكة المعرفة الدولية للنساء الناشطات في السياسة وشركاؤها بإطلاق هذه المناقشة الإلكترونية إلى جانب 16 يومًا للنشاط ضدّ العنف القائم على النوع الاجتماعي. نرحب بالإسهامات باللغات العربية والإنجليزية والفرنسية والإسبانية في الفترة من 26 نوفمبر إلى 21 ديسمبر 2018. تسعى المناقشة الإلكترونية إلى رفع الوعي حول قضية العنف القائم على النوع الاجتماعي ضد النساء في السياسة وتوسيع الحوار حول كيفية جعل المساحات السياسية أكثر أمانًا وأكثر شمولا للنساء.

الأسئلة

1. لماذا تعتقد أن العنف ضد النساء في السياسة موجود وواسع الانتشار؟

2. يشير الاتحاد البرلماني الدولي إلى أن حوالي نصف النساء اللواتي يتعرضن لحوادث عنف لا يبلغنهن جهاز الأمن البرلماني والشرطة. معدل الإبلاغ عن التحرش الجنسي أقل بكثير. كيف تفسر ذلك؟ ما الذي يجب تغييره لضمان الإبلاغ عن جميع الحوادث؟

3. وسائل الإعلام الاجتماعية هي المكان الرئيسي الذي يحدث فيه العنف النفسي (كالتصرفات المتحيزة والمسيئة للنساء والصور المهينة والمضايقات والتخويف والتهديدات) ضد النساء في السياسة. كيف تفسر ذلك؟ كيف يمكننا التأكد من أن وسائل الإعلام الاجتماعية هي مساحة آمنة لهن؟

4. العنف ضد المرأة في السياسة يجعل عمل النساء السياسيات صعبًا ويحتمل أن يكون خطيرًا وبالتالي غير جذابا كخيارا مهني. ما هي الرسالة التي تعطيها للنساء اللواتي تخير تجنب المشاركة في الحياة السياسية بسبب الخوف أو التهديد بالعنف؟

للمشاركة:

1. استخدم قسم التعليق أدناه أو

2. إرسل مساهمتك إلى connect@iknowpolitics.org حتى ننشرها أدناه.

 

There are 2 Comments in this language version, More comments are available in different languages.

دون استخدام خيار لإضافة تعليق باستخدام حساب الاجتماعي

صورة admin

1.  لماذا تعتقد أن العنف ضد النساء في السياسة موجود وواسع الانتشار؟

لتجذر الصورة النمطية السالبة للمرأة والتي تجعل مكانها البيت ولا علاقة لها بالشأن العام ومن تشذ عن النمط تجابه بالعراقيل الأسرية والمجتمعية وأشدها العنف. 

2.  يشير الاتحاد البرلماني الدولي إلى أن حوالي نصف النساء اللواتي يتعرضن لحوادث عنف لا يبلغنهن جهاز الأمن البرلماني والشرطة. معدل الإبلاغ عن التحرش الجنسي أقل بكثير. كيف تفسر ذلك؟ ما الذي يجب تغييره لضمان الإبلاغ عن جميع الحوادث؟

التقاليد والخوف من الفضيحة فلا ينظر للمرأة علي أنها مجني عليها في جرائم التحرش وأنما شريك سرية البلاغات وحماية المبلغات عن الجرائم هذا الذي يجب تغييره.   

3.  وسائل الإعلام الاجتماعية هي المكان الرئيسي الذي يحدث فيه العنف النفسي (كالتصرفات المتحيزة والمسيئة للنساء والصور المهينة والمضايقات والتخويف والتهديدات) ضد النساء في السياسة. كيف تفسر ذلك؟ كيف يمكننا التأكد من أن وسائل الإعلام الاجتماعية هي مساحة آمنة لهن؟

بعمل ميثاق شرف إعلامي يمنع التمييز ويحدد أطر وآليات واضحة للمسائلة في حال حدوث ما تم ذكره في السؤال. 

4.  العنف ضد المرأة في السياسة يجعل عمل النساء السياسيات صعبًا ويحتمل أن يكون خطيرًا وبالتالي غير جذابا كخيارا مهني. ما هي الرسالة التي تعطيها للنساء اللواتي تخير تجنب المشاركة في الحياة السياسية بسبب الخوف أو التهديد بالعنف؟

اذا لم نبادر فلن نغير واقعنا البائس فأول الطريق أصعبه فلتكن لكن شرف الخطوات الاولي.  

صورة admin

اجابة البتول عبد الحي، نائبة سابقة  في البرلمان الموريتاني، عضوة في شبكة البرلمانيات العربيات رائدات : 

ردا على أسئلة مطروحة أشارك بما يلي معتمدة على الحقائق والممارسات في مجتمعي الذي أعرفه أكثر من غيره  {المجتمع الموريتاني} 

1. لماذا تعتقد أن العنف ضد المرأة في السياسة موجود؟

العنف ضد المرأة  في السياسة موجود وبمظاهر متعددة اجتماعي أمني ، وفكري ،واقتصادي .. .

الاجتماعي : يبدأ من التنكيت وحتى العنف الجسدي منه ما يستهدف كينونة المرأة والطعن في أنوثتها وبالتالي تقليل حظوظها في الزواج وتكوين أسرة إلى ما يتهم إمكاناتها العقلية وقدراتها وخبراتها ؛

نظرة الرجل إليها كعنصر مسل في جماعة الرجال لقلة عددها حتى ألان في مجال السياسة مما يعطيها حظوة لديهم لا تلبث أن تتسم بمسحة جنسية وعندما يرون منها صدودا عن توجههم ينقلب التودد إقصاء وتهميشا في العمل المشترك.، 

الفكري : يتمثل في لي أعناق النصوص الدينية والموروث الفكري والثقافي لتكريس صورة دونية المرأة وعجزها.

ـ محاولة بعض الرجال استخدامها ضد الخصوم مما يدخلها في صراع ليست معنية به وليست لديها في كثير من الأحيان الخبرة لاستغلاله لصالحها وعادة ما يلحق بها الإحباط والانكفاء على نفسها بل ومغادرة العمل السياسي للأبد .

الاقتصادي : حرمان المرأة ـ وهي العنصر الأفقر في اللاعبين السياسيين ـ  من النفاذ إلى مصادر التمويل فلا تعطى لها القروض بذريعة عدم وجود ضمانات :عقارات وما شابه ذلك . 

ـ سياسي كيدي  : في حالة ما إذ توجب  أخذ النساء في مواقع قيادية يعمل المناهضون للمرأة على إفراغ العملية من مضمونها بالعمل على أن لا ينفذ إلى تلك المناصب سوى نساء بلا شخصيات  ليتمكنوا من جهة من توجيههم نحو أهدافهم وليثبتوا من جهة أخرى أن المرأة عاجزة بطبعها حتى ولو أفسحت لها الطريق و مهدت . 

2. نصف النساء المتعرضات للعنف لا يبلغن الأمن عنه .

نعم ذلك  صحيح وله أسباب منها  :

- خوف أن ينتشر الخبر أكثر بين الناس فيسبب للمرأة الإحراج ـ أي ما يعبر عنه خوف الفضيحةـ  في مجتمعات تميل لتجريم المرأة وتبرئة الرجل.

- أن الأمن غير فعال خاصة في ما يتعلق بهذه  القضايا فالأمن اغلب القائمين عليه ذكور وقد  لا يتعاطفون مع شكاوى النساء او يفسرونها تفسيرا يخرجها من سياق الاعتداء  أو يقلبون الحجة على المحتجة  مثال ما جرى  للعضوة السابقة في البرلمان النمساوي والتابعة لحزب الخضر، سيغريد مورير، حيث تلقت وابلا من الرسائل المفحشة على موقع فيسبوك من قبل حساب تابع لمحل تجاري كانت تتردد عليه. فقررت مقاضاة صاحب ذلك المحل الواقع في مدينة فيينا  ولم تتمكن مورير من مقاضاة المعني بالأمر، نظرا لأن الاعتداء حدث عبر رسائل خاصة، ودفعها ذلك إلى نشر هذه الرسائل على الإنترنت مصحوبة باسم الشخص والمحل فرفح عليها دعوى بتهمة التشهير فكسبها بسهولة وقلب عليها ظهر المجن.

3. كيف نجعل وسائل التواصل الاجتماعي مساحة آمنة لا مساحة للعنف النفسي :

تحويل صعب إن لم نقل مستحيلا في الظرفية الحالية من تسارع تطور كم وكيف هذه الوسائط التواصلية وعدم سيطرة جهة معينة على مصادرها واستفادة بعض صانعيها مما تحدث من فوضى خلاقة بالنسبة لبعض أهدافهم العميقة لكن البحث عن تحويلها إلى مساحة أمنة مسألة ضرورية بشكل يجعل العمل عليها بكل الوسائل أما يهون الصعب في سبيل الوصول إليه .

وأعتقد أنه يجب أ، يأخذ عدة مسارات منها طويل المدى ويتعلق بالمناهج الدراسية والعمل من خلالها على بناء ثقافة مضادة ؛ أما قصير الأمد ومتوسطه فيبدأ من توظيف هذه الوسائل نفسها في خلق تلك الثقافة المضادة وتعضيد ذلك الجهد بترسانة قانونية قوية تربط القوانين المحلية بقوانين الدول الأخرى ضمن اتفاقيات قانونية لتبادل المعلومات وتسليم المجرمين أو معاقبتهم حيث هم  وهذه ه الإجراءات تكون فعالة فقط  إن وجدت الإرادة السياسية والمجتمعية ممثلتين في قيادات الدول والمجتمع المدني بمنظماته ومثقفيه وقادة الرأي والسياسة . 

4. هل العنف ضد المرأة في السياسة  يجعل عمل النساء صعبا ؟

أكيد ! تعجز المرأة أحيانا أن تواصل مسيرتها السياسية بسبب الاحباطات المتتالية والمتعددة والمتشابكة الأسباب :

عادات اجتماعية تسمح للرجل بفعل ما يحلو له وتحشر المرأة في نطاق ضيق كلما تحركت فيه مست تأبوها محظورا .

نتجت عن هاتين الحالتين نظرة المجتمع للمرأة كعنصر مفعول به  والأخطر من ذلك قناعتها هي بهذه الدونية والتبعية فحتى تحريرها قانونيا لا يعفيها من الإحراج في مجتمعها . وقد ساعد على رسوخ هذه الأفكار بعض الأمور منها :

الفقر والجهل عدم الأمن  ومشتقاتها ،العادات التي لا تمنع من إبداء الذكر للأنثى مشاعره  وشعورها بالزهو تجاه ذلك  متى ما تلاقيا في موقع لا يحوى من هم اكبر منهم سنا أو اصغر ، .

وقد كان ذلك يتم في جو مفتوح يساعد على البراءة ويمنع تقدم ذلك الإعجاب باتجاه التحرش وما يؤول إليه .

أما وقد غزت المدنية كل سلوكنا ودخلته الماديات  وتنوعت المغريات وضعف الوازع الديني والأخلاقي تحت وطأة الجهل والفقر وعدم الرادع الخارجي لذوبان الأسرة في المدينة بعيدا عن رقيب عادات المجموعة أو الفئة فقد أصبح الميدان العام  مرتعا للتحرش وممارسة أنواع العنف البدني والمعنوي والمادي .

تساهل بعض النساء في التعامل مع التحرش بسبب ضعف أو حاجة أو حرمان فيجعل ذلك الرجال يستسهلون الموضوع .

تصامم بعض الرجال عن تحرشات زملائهم  وتمالئهم الاجتماعي معهم.

كل أصبح عبئا معيقا على كاهل المرأة التي تريد أن تشارك في توجيه وصناعة الشأن العام خدمة لمجتمعها وفي كثير من الحالات وتحت ضغط الإحباط  و إكراهات مهام البيت والأسرة تتخلى عن العمل السياسي .