الأحزاب السياسية
تتشارك المؤسسة الدولية للديمقراطية و الانتخابات مع المعهد الهولندي للديمقراطية التعددية الحزبية في دعم مشروع "احترام الحقوق السياسية للمرأة" لمدة أربع سنوات. تشمل الأهداف العامة للمشروع تحديد العوائق التي تعرقل مشاركة المرأة و وضع استراتيجيات للتغلب عليها. استراتيجية من هذه الاستراتيجيات هي التأكد من أن المرأة لديها القدرة و المعرفة اللازمة للإسهام بكل ثقة في العملية السياسية. و بدأت في تونس في 30 يناير عام 2016 سلسلة حلقات عمل لتدريب المدربين تتكون من خمس وحدات، و هي تهدف الى جمع 25 امرأة من تسعة أحزاب سياسية تونسية من خلال منحهن الفرصة لتحسين قدراتهن و تمكينهن من تدريب نساء أخريات ضمن أحزابهن السياسية.
و تغطي الوحدات الخمس مجموعة واسعة من المواضيع بما في ذلك التخطيط الاستراتيجي، و تنظيم الحملة و العلاقات الإعلامية و الخطابة، و مهارات التفاوض و الوساطة. في حين سيتم تطوير مهارات اجراء التدريب عبر الوحدات، فستضاف وحدة منفصلة لتدريب المشاركين على الطرق الأفضل لنقل معرفتهم لأعضاء آخرين من أحزابهم.
وسينعقد التدريب الأول من 24 إلى 28 مارس فى تونس و سيتركز على قضايا العلاقات الإعلامية و الاتصالات و الخطابة. و سوف تنعقد الدورة التدريبية المقبلة يومي 15 و 16 أبريل، و سوف تركز على مهارات التفاوض و الوساطة الى جانب الاتواصل في تطوير هذه المهارات و تدريب النساء على حسن التصرف في المناقشات الصعبة. من أجل المساعدة في دعم استمرار نقل المعرفة، ستساعد المؤسسة الدولية للديمقراطية و الانتخابات المشاركين في ادارة ورشة العمل الأولى التي ستجري مع المرشحات الأخريات لهذه الانتخابات.
دور المال في اللعبة السياسية: دراسة حول اساليب تمويل الأحزاب في 22 دولة
ثمة اتفاقيات دولية عدة تضمن حق المرأة في المشاركة في الحياة السياسية، ولكن إخراج ذلك الحق من إطاره التجريدي إلى الواقع المعاش يتطلب عملاً دؤوباً على الأرض. تمثل الأحزاب السياسية جانباً رئيسياً في مشاركة المرأة في السياسة إذ أن الأحزاب السياسية هي التي تقوم بتجنيد المرشحين للانتخابات واختيارهم وهي التي تحدد جدول أعمال السياسات داخل البلد، إلا أنه توجد نزعة في الأحزاب
السياسية بأن يكون تمثيل النساء كبيراً على المستوى القاعدي أو في الأدوار الداعمة بينما يكون تمثيلهن محدوداً في مواقع صنع القرار. ولقد ظلت مشاركة المرأة في الأحزاب السياسية أقل بكثير من مشاركة الرجل، وهذا نتيجة منطقية إذا ما أخذنا بالاعتبار انعدام إمكانية الوصول إلى شبكات النفوذ الراسخة، وشُح الموارد المتوفرة، وقلة النساء الرائدات اللاتي يمثلن قدوة لسائر النساء ويقدمن الرعاية والإرشاد لهن، وأحياناً محدودية الدعم حتى من الأسرة والمجتمع المحلي.